الشيخ الطبرسي
268
تفسير مجمع البيان
الحجة : قال المبرد : لا خلاف بين علماء البصرة أنهما سواء ، وأنشد لابن رعلاء الغساني : ليس من فات فاستراح بميت ، * إنما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش كئيبا ، * كاسفا باله ، قليل الرجاء فجمع بين اللغتين . وما مات ، وما لم يمت في هذا الباب ، يستويان في الاستعمال . وقال بعضهم : الميت بالتشديد الذي لم يمت بعد . وبالتخفيف : الذي قد مات . والصحيح الأول ألا ترى أنه قل ما جاء : ومنهل فيه الغراب ميت ، * سقيت منه القوم ، واستقيت فهذا قد مات . اللغة : النزع : قلع الشئ عن الشئ ، يقال : نزع فلان إلى أخواله أي : نزع إليهم بالشبه ، فصار واحدا منهم بشبهه لهم . والنزاع : الحنين إلى الشئ . والنزوع عن الشئ : الترك له . الإيلاج : الإدخال ، يقال أولجه فولج ولوجا وولجا ولجة . والوليجة : بطانة الرجل ، لأنه يطلعه على دخلة أمره ، . والتولج : كناس الظبي ، لأنه يدخله . والولج والولجة : شئ يكون بين يدي فناء القوم . الاعراب : ( اللهم ) ! بمعنى يا الله . والميم المشددة عند سيبويه والخليل عوض عن يا لأن يا لا يوجد مع الميم في كلامهم ، فعلم أن الميم في آخر الكلمة بمنزلة يا في أولها والضمة التي في أولها ضمة الاسم المنادى المفرد . والميم مفتوحة لسكونها ، وسكون الميم التي قبلها . وقال الفراء : أصله يا الله أم بخير ، فألقيت الهمزة وطرحت حركتها على ما قبلها ومثله هلم إنما أصله هل أم . واعترض على قول الخليل بأن الميم إنما تزاد مخففة في مثل فم وابنم ، وبأنها اجتمعت مع يا في قول الشاعر : وما عليك أن تقولي كلما * سبحت ، أو صليت : يا اللهما أردد علينا شيخنا مسلما وقال علي بن عيسى : هذا ليس بشئ ، لأن الميم هاهنا عوض من حرفين ، فشددت كما قيل : قمتن وضربتن ، لما كانت النون عوضا من حرفين في قمتموا ، أو ضربتموا . فأما قمن وذهبن فالنون هناك عوض عن حرف واحد . وأما البيت فإنما جاز